إسلاميكا
welcome to my forum , please sing up now .

زواج مرفوع من الخدمه للكاتبه مريم مكرم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

cool زواج مرفوع من الخدمه للكاتبه مريم مكرم

مُساهمة من طرف إسلاميكا في السبت 12 سبتمبر - 4:15:49


زواج مرفوع من الخدمه للكاتبه مريم مكرم



تمت كتابه المقال بواسطه : الكاتبة المتميزة مريم مكرم .

هما زوجان أمام الناس والأبناء ولكن بمجرد أن يغلق عليهما باب غرفة النوم يتحولان إلى أخوة ينفصلان جسديا عن بعضهما !

نعم يمكن أن يحدث ذلك بل إنه حدث بالفعل .. الزوجان اختارا أن يكون الزواج هو الواجهة الاجتماعية التى يقابلان بها المجتمع تصورا أن ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على الاسرة والأبناء ولكنهما قررا أن يستغنيا عن حقهما داخل غرفة النوم خوفا من كلمة طلاق، قررا أن يصبح زواجهما حبرا على ورق ومجرد ورقة كتبها المأذون أو الكاهن بمعنى آخر قررا أن يكونا زوجين مع إيقاف التنفيذ.

إنها ليست حكايات من واقع الخيال بل هى قصص حقيقية حدثت وتحدث بالفعل داخل البيوت التى ترفرف عليها سعادة زائفة لكنها مليئة بالجراح والآلام، بيوت يبدو عليها الحب والمودة والرحمة ولكنها فى حقيقة الأمر عامرة بالكراهية والجفاء والقسوة فإليكم بعض من هذه الحالات التى قررت أن تصبح «أزواجا لكن غرباء» ؟

لن أغفر له !! أعرف إنى مخطئة ولكننى لا أستطيع أن أغفر لزوجى ذنوبه، الله فقط يغفرها لأنه غفور رحيم، أما أنا فلا أستطيع لأنى بشر..! هكذا بدأت زوجة كلامها قائلة: لم أعاشر زوجى جنسيا منذ 3 سنوات وأعيش أنا وهو غرباء تحت سقف واحد، الاسم متزوجين وتسأليننى عن السبب أخبرك أن المرأة يمكن أن تنسى وأن تغفر كل شىء إلا الخيانة، نعم خاننى زوجى بعد عشرة دامت 15 سنة وقفت بجانبه حتى وصل إلى منصب مهم فى إحدى الشركات الأجنبية .

وذات يوم رأيت بالمصادفة ورقة زواجه العرفى من إحدى موظفات الشركة وهنا ثارت ثورتى وطلبت منه الانفصال لكنه أكد لى أنه لا يستطيع الاستغناء عن أية واحدة منا فطلبت الطلاق ولكنه رفض فكرت فى أن أسلك طريق المحاكم والقضايا لكنى تراجعت بعد أن فكرت فى أبنائى ماذا سيحدث لهم بعد أن يقعوا ضحية صراعاتنا داخل جدران المحاكم؟!

قررت البقاء على ذمته لكنى حرمت نفسى عليه كزوجة وأصبحنا نقضى الليالى التى يمكثها فى المنزل كإخوة داخل غرفة النوم وأعتقد أن الحال سيدوم إلى أن يصل أبنائى إلى بر الأمان وبعدها سأخلعه نهائيا !! ؟

زوجى أخويا منذ 10 سنوات أرجوك لا تندهشى ! هكذا بدأت إحدى الزوجات حديثها معى قائلة : أعلم أن حكايتى لا يصدقها البعض ولكنها الحقيقة ليس عيبا فىَّ بل فى زوجى المزواج الذى تعددت زيجاته ولا تستمر الواحدة منهن أكثر من عام واحد وطبعا يتبادر فى ذهنك فورا لماذا لم أطلب الطلاق ؟ وأقول بكل صراحة أنا لا أملك مأوى لى غير مسكن الزوجية ولا أستطيع أن أعمل لكى أصرف على نفسى لأنى غير حاصلة على شهادة جامعية .

فى البداية كنت أتألم عندما أعلم بزواجه لكن مع تعدد المرات حدث لى نوع من التبلد وقررت بينى وبين نفسى أن أصبح أم الأولاد خاصة أنه عجز عن الإنجاب من الأخريات لأسباب صحية، أما حقوقى الشرعية عليه فهى النقود والملابس والطعام فقط، أما الأشياء الأخرى فأصبحت نفسى تعافها ربما لأننى أكرهه وأحتقره من داخلى!! ؟

الشاردة ! تعرفت عليها فى إحدى المناسبات الاجتماعية ثم قابلتها بعد ذلك فى مناسبات أخرى عديدة وكنت ألحظ فى كل مرة أراها فيها أنها شاردة دائما.. حزينة.. فى نظرات عينيها انكسار وشجن وكنت بالطبع لا أعلم سبب ذلك.. وفى إحدى المرات حاولت أن أتعرف عليها بصفة شخصية وتحدثت معها.

وسألتها : متزوجة؟

فأجابت : لا.. آه.. أيوه متزوجة فاندهشت بإجابتها السريعة بلا ثم تأكيدها بعد ذلك بأنها متزوجة وسألتها عن سر لخبطتها فى الإجابة بلا ثم آه.. ثم قالت : «بصراحة أنا متزوجة ومنذ سنين طويلة تقارب العشرين عاما ولكنى فى معظم الأحيان أنسى ذلك.. يعنى بأنسى إنى متزوجة بالفعل!!

ازدادت دهشتى أمام تلك المرأة اللغز وقبل أن أقول لها شيئاً استكملت حديثها قائلة : - أنا متزوجة ولكن فى حقيقة الأمر هو زواج على ورق فقط.. فيه ورقة أحتفظ بها فى دولابى تقول إنى متزوجة ولكنه زواج مع إيقاف التنفيذ. - منذ حوالى خمس سنوات لاحظت عصبية زوجى الدائمة خاصة معى وبدون سبب ما أن أطرح عليه سؤالا ينهرنى على الفور بصورة غير لائقة .

ثم لاحظت شروده وصمته الدائم.. وبدأ يجلس طول الوقت طوال تواجده فى البيت أمام جهاز الكمبيوتر لا يفتح فمه بكلمة أبدا وكأنه تمثال أبو الهول.. أصبحت لا أعرف عنه شيئاً لا عن أخباره ولا عن عمله ولا تحركاته كل شىء كنت أعرفه بالمصادفة إذا استمعت إليه وهو يحادث أحدا من أصدقائه أو أحدا من أفراد عائلته.. - واجهته بكل ذلك وسألته عن تغير أحواله لم أجد عنده إجابة لحيرتى..طلبت منه أن يكون بنا تواصل أحكى له ويحكى لى.. أشكى له ويشكى لى .

ولكنى للأسف لم أصل لاى نتيجة لم يتغير الحال بدأت اصاب بالملل والضيق والحنق الشديد عليه والذى يحيرنى أنى لم أتوصل لسبب هذا التغير التام له.. ازداد الصمت فازددت بعدا.. ازداد الملل فازدادت جفاء.. لم يتبق بيننا سوى العلاقة الحميمة كحق شرعى له يحرص على أخذه باستمرار.. ولكن مع مرور الوقت كرهت العلاقة الحميمة معه.. كنت أشعر بأنى أمارسها مع رجل غريب ..

وازداد شعورى بالغربة وبالوحدة وإلى أن بدأت ألاحظ كثرة تليفوناته الهامسة على الموبايل والرسائل والرنات وبدأت أشك إلى أن تحققت من أمر خيانته لى، وبعد كل هذه السنوات لم يراع العشرة بيننا ومنذ ذلك اليوم حرمت نفسى عليه عاطفيا وجنسيا واتفقنا على الاستمرار فى العيش معا كغرباء حتى يكبر الأبناء ووافق على ذلك لم أفكر فى الطلاق من أجل أبنائى ولأنى لن أستطيع تحمل أعباء الحياة المادية وحدى.

واختتمت هذه المرأة كلامها معى قائلة : عرفتى بقى اللغز وفهمتى سبب شرودى الدائم !! كل ده من الحياة المُرة اللى باعيشها!!

فأنا رغم أنى لا زلت فى الأربعينيات من عمرى إلا أننى امرأة مجروحة ومحرومة عاطفيا وجنسيا فى حين أن بداخلى مشاعر متدفقة مش عارفة أعطيها لمين! عارفة أنا بحلم بإيه دلوقتى فى خيالى أحلم برجل أحبه ويحبنى رجعت مراهقة من جديد وبأحلم بأحلام المراهقات!! ؟ !!

: أعتقد أن هذه الظاهرة غير سوية على الإطلاق وهى ناجمة

عن الفكرة الخاطئة عن الطلاق والنظرة الظالمة للمرأة المطلقة على وجه الخصوص فضلا عن عدم وجود جمعية لرعاية السيدات اللاتى لا يجدن لهن مأوى بعد الطلاق ويجدن أنفسهن فى الشارع، من ناحية أخرى ارتفاع تكاليف الطلاق بالنسبة للرجل حيث يخسر كل شىء وأهمها الشقة التى قضى شبابه فى تدبير ثمنها. و اتعجب من بعض الحالات التى تقرر لجوئها لمثل هذا الحل وهو الاستمرار فى حالة اللا زواج واللا طلاق فقط رغبة منها فى الحفاظ على استقرار الأبناء وسعادتهم وحمايتهم من التشرد والضياع واتسائل: هل يمكن لمثل هؤلاء الأبناء الذين ينشأون فى مثل هذه الظروف وهذه البيوت أن ينشأوا نشأة سوية ؟ كيف يمكن أن يشعروا بالسعادة فى بيت ملىء بالحقد والكراهية والجفاء وعدم المودة والرحمة وهل يمكن لفاقد الشىء أن يعطيه ؟؟

إن النتيجة الحتمية للنشأة فى مثل هذه الظروف هم أبناء مشتتون ضائعون فاقدون للقدوة والمثل الأعلى لا يوجد لديهم أى احترام لقدسية الأسرة ويكونون معرضين أكثر من غيرهم للمشاكل النفسية والانحرافات الأخلاقية خاصة إذا اكتشفوا الحقيقة المُرةأخطر ما فى هذا الأمر هو الانحرافات التى تحدث للزوجين نفسيهما حيث يبحث كل طرف عن طرف آخر يشبع غريزته بالطرق غير المشروعة فتنتشر حالات الخيانة الزوجية

د. منال القاضى طبيبة نفسية بمستشفى مصر للطيران تقول

عن هذه الظاهرة : حالة اللا زواج واللا طلاق أو الزواج مع إيقاف التنفيذ هى نوع من العنف السيكولوجى الذى يمارس ضد المرأة وهى للأسف تجتاج العديد من الزيجات المصرية وهى تمثل ضغطا عصبيا على المرأة ليس فقط على المستوى النفسى ولكن على المستوى الجسدى أيضا بالإضافة إلى الإصابة بالقلق والاكتئاب واضطرابات الشهية والنوم.. ومن الممكن أن يؤدى الضغط العصبى الناتج عن هذه الحالة إلى نقص المناعة والإصابة بالسكر وارتفاع ضغط الدم كما يؤدى إلى تدهور أمراض مثل الحساسية والربو الصدرى والصداع النصفى والأكزيما.

تقول د. منال : «جاءت لى زوجة وبادرتنى وقالت فى بداية حديثها أنها تشعر بآلام شديدة فى مختلف أنحاء جسدها وتشعر بالإجهاد واضطرابات فى الشهية والنوم وعدم الرغبة فى العمل ولقاء الزملاء ودموع وتوتر حين تطرق الحديث إلى زواجها، هى امرأة خمسينية وجهها مصرى من الممكن أن تلتقى به فى أماكن عديدة وبينها وبين زوجها علاقة عشرة وتعود، زوجها ثرى ولكنه بخيل وهى من تتولى الإنفاق يعنى تضحية دون كلمة شكر وحياة خالية من الأمل والهدف، ولكنها لا تقبل أن يحادث صديقاته أمامها واصفا إياها مثل أخته فالمسألة مسألة كرامة!!

وعلى الرغم أن هذه الزوجة تعمل ولديها دخلها الخاص ولم تنجب من الزوج، استمرت فى حالة الزواج مع وقف التنفيذ فالطلاق ليس مطلبا ملحا فهى لن تبدأ من جديد، تخاف البدايات الجديدة والتعود على طباع شخص آخر ولأنها تفتقد أيضا المساندة الاجتماعية كما أن زوجها ينكر علاقاته قائلا أنها علاقات بريئة وأنه قصد بقول أخته أنها الأخت والزوجة والصديقة !!

وهنا تكمن صعوبة تشخيص العنف السيكولوجى فهو غير ملموس مثل العنف الجسدى والضحية دائما ما تسأل نفسها هل ما تعرضت له يندرج تحت سوء المعاملة أم أنها تبالغ فى تقدير حجم المشكلة ؟ وخاصة أن الشريك غالبا ما يتنصل مما فعله ويتهمها بسوء الفهم !!

وتستكمل د. منال كلامها قائلة : سألتنى هذه الحالة فى النهاية : هل أطلب الطلاق ؟؟ والحقيقة أن هذه الحالة ضمن حالات كثيرة تحمل نفس الملامح أو ملامح متقاربة والفخ الذى أجد نفسى فيه أن كل مرة تقول لى الزوجة مثل هذه الزوجة : هل أطلب الطلاق ؟؟ هل أتزوج مرة ثانية ؟

وبداية أود التعليق على هذه النقطة فالطبيب النفسى ليس من المفترض أن يبدى رأيه فى قرار يتعلق بحياة المريضة الاجتماعية، هو فقط يساعد على تحسين حالته كى يتمكن المريض من اتخاذ قراراته بنفسه والحالة السابقة تعانى من صعوبة التكيف وهو اضطراب يمثل 2% إلى 8% من الأمراض النفسية ويصيب النساء أكثر من الرجال ويكون نتيجة تعرض المريض لضغط عصبى لا يمكنه التعامل معه بكفاءة، وهنا يتمثل الضغط العصبى فى صورة العنف السيكولوجى المستمر من الزوج المتمثل فى جرح كرامة الزوجة. وهناك أيضا حالة الزوج الذى يبخل على زوجته بالمشاعر الجميلة المفترضة فى العلاقات الزوجية فلا يقدم لها المساندة والحب أو يحرمها من العمل ليحد من استقلالها المادى أو يسىء مدخرات الأسرة مما يزيد من قلقها إزاء توفير الأشياء الضرورية لها ولأطفالها. وأكرر أن العنف السيكولوجى أكثر وطأة من مثيله البدنى على المرأة الشرقية فهى لا تستطيع البوح به.

وأخيرا سألت د. منال القاضى : لماذا تستمر المرأة فى حالة الزواج مع إيقاف التنفيذ ؟

أجابت د. منال قائلة : المبررات فى الاستمرار كثيرة وخاصة التى تلجأ إليها المرأة مثل أنها لا تريد الزواج مرة أخرى، تعودت الحياة معه، تخشى على أبنائها، تخاف من البداية الجديدة، تخشى أيضا كلام الناس والشكل الاجتماعى والتبرير هو أحد الدفاعات الذاتية التى قد تلجأ إليها للتخفيف من حدة موقف ما، نواجهه وهو إحدى الوسائل التى تساعدنا على التكيف ولكن هذا قد ينجح لو كان الموقف وقتياً ولكن فى حالة الزواج مع إيقاف التنفيذ لا يكفى التبرير لتجنب الآثار السلبية لهذه العلاقة التى لم تعد تلبى الاحتياجات النفسية لكلا الطرفين وأفرغت الزواج من مضمونه الراقى وهو سكن ومودة ورحمة ومساندة، والمرأة المصرية تعانى أكثر من الرجل فى حالة اللا طلاق واللا زواج لأنها تستمد كيانها وقيمتها الاجتماعية من وجود الأسرة بعكس الرجل الذى يستمد قيمته من الإنجاز، ولذلك فالارتفاع بقيمة المرأة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ضرورى جدا لمعالجة هذه الحالة «حالة اللا زواج واللا طلاق» فمن حق المرأة بعد كل هذه السنوات من الكفاح لنيل حقوقها أن يغير المجتمع نظرته إليها ويقدرها بقدر ما تقدمه من إنجاز لا بمكانة زوجها الاجتماعية ومدى استمرار علاقتها به أو انفصالها عنه !

وكذلك من حقها أيضا أن يغير شريكها فى الحياة نظرته إليها فهى لن تستمر فى علاقة لا تلبى احتياجاتها النفسية فالزواج شراكة بين طرفين والاستمرار فى الزواج قرار من طرفين وإنهاء حالة اللا زواج واللا طلاق يتطلب من كلا الزوجين أن يتمتعا بشجاعة الاعتراف بالوضع واتخاذ قرار بإصلاحه الذى يتطلب أن يكونا على دراية بفن الاستمتاع بالحياة، وهذا لا يحتاج إلى مال كثير ولكن رؤية جديدة وقدرة على الاستمتاع ولو بالأوقات القصيرة التى نحصل عليها من آن لآخر فى خضم مشاغلنا !!

تمت كتابه المقال بواسطه : الكاتبة المتميزة مريم مكرم .

تم نشر هذا المقال في مجلة صباح الخير .

مصدر الموضوع :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
.
avatar
إسلاميكا
admin
admin

عدد المشاركات : 1392
العمر : 28
نقاط : 35428
تاريخ التسجيل : 05/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://e6lamica.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى